عبد الرحمن جامي
266
نقد النصوص في شرح نقش الفصوص
الوارث أيضا فيما استنيب ، أي في أي شيء أريد نيابته و وراثته ، إمّا في العلم و الحال و المقام جميعا ، أو في العلم دون الحال و المقام ، أو في العلم و الحال دون المقام ، [ 219 ] كذي مقام ينصبغ به حال ذى حال في مقام آخر يوجب العلم و الحال ، إمّا بتأثيره الروحاني أو بكلامه و إرشاده فيسرى العلم و الحال . فإذا سرّى عنه ، انصبغ به حال مقام هو فيه . فتعينه ، أي « 1 » الولى الوارث ، صحة ميراثه و قوّة وراثته للنبي المورّث ليقوم فيه ، أي فيما استنيب ، مقام ذلك النبي الذي هو بمنزلة رب المال . فيأخذ العلم مثلا من المأخذ الذي أخذ النبي المورّث أيضا منه ، فانّ علوم الأنبياء كانت إلهية وهبية و كشفية بالتجلَّى ، لا بالكسب و التعمّل . فوجب أن تكون الوراثة الحقيقية كذلك وهبية ، لا نقلية و لا عقلية . فيرث الولى الوارث العلم من المعدن الذي أخذه النبي و الرسول عنه فليس العلم ما يتناقله « 2 » الرواة بأسانيدهم الطويلة ، فانّ ذلك منقول يتضمّن علوما لا يصل إلى حقيقتها
--> « 1 » اى : الى JD « 2 » يتناقله : يتناوله JSD « 3 » نزل : ينزل JD « 4 » الرسل : - JD +